الزمخشري

358

الفائق في غريب الحديث

ترمض : تحترق في الرمضاء . ( عزم ) قال عليه السلام : يا أبجشة رويدك سوقا بالعوازم . جمع عوزم وهي المسنة وفيها بقية . قال سلمة بن زفر الغنوي : وكبرت كل عجوز عوزم ضامد جبهتها كالكركم سوقا : منصوب برويد كقولك رويدا زيدا بمعنى أمهله ولا تعجل عليه والكاف للخطاب . ويجوز أن يكون ضميرا وريد مضاف إليه كقولك ضربك زيدا . ( عزى ) سمع أبى كعب رجلا يقول يا لفلان ! فقال : أعضض بهن أبيك ولم يكن . فقالوا له : يا أبا المنذر ما كنت فحاشا . فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا . التعزي والاعتزاء بمعنى وهو الانتساب وأن يقول : يا لفلان ! قال * دعوا لكلب واعتزينا لعامر ومنه قوله عليه السلام : من لم يتعز بعزاء الله فليس منا . أي من استغاث فقال : بالله أو يا للمسلمين ! وفى حديث عمر رضى الله تعالى عنه أنه قال : يا لله للمسلمين ! وفى حديثه : ستكون للعرب دعوى قبائل فإذا كان ذلك فالسيف السيف ! والقتل القتل ! حتى يقولوا يا للمسلمين ! ويرى أن رجلا قال بالبصرة : يا لعامر ! فجاء النابغة الجعدي بعصبة له فأخذه شرط أبى موسى فضربوه خمسين سوطا بإجابة دعوى الجاهلية . والعزاء والعزوة : اسم لدعوى المستغيث . المراد بترك أن يقول : اعضض بأير أبيك ولا يكنى عن الإير بالهن . وأمره عليه السلام بذلك إغراق في الزجر عن الدعوى وإغلاظ على أهلها .